Zone de Texte: المهرجان عبر الصحف الوطنية
اضغط هنا

المهرجان السابع للشعر و النثر المدرسي - البويرة - 2008

الطفل يحتاج إلى أدب خاص به


*** الطفل بفطرته منجذب إلى الموسيقى والإيقاع، ويميل إلى الأدب الذي يشبع فيه رغبته الملحة إلى الفن بشكل عام، والأدب الغنائي بصفة خاصة، كما أن للأساليب الأدبية قيمتها الجميلة وجمالها المعهود الذي يستشعره كل طفل، حتى دون أن يفهم سبباً لذلك، لأن الطفل حساس بفطرته لكل ما يساعد على الإثارة والانفعال الجميلين .. فلكل من القصيدة الجيدة، والقصة ذات الحبكة الفنية الممتازة، والمسرحية، القطع الأدبية، وما يجرى بها من إيقاع موسيقي، ونغم متدفق ـ الأثر المحمود في ترقية وجدان الطفل، واستعادة الثقة في نفسه وفيمن حوله، مما يزيد في إعجابه بالحياة، وحبه لها، ويدفعه من ثم إلى التعلق بها والعمل من أجل إنهاضها، وإسعاد غيره. فالأدب لكل هذا معرض فني، وموطن لجمال الكون والطبيعة وصور الحياة، ومجال للأذواق وترقيتها، وعنصر فعال في بناء الشخصية وتنمية قدراتها وتنويرها.
لهذا كله كان الأدب أحد المجالات التي تعمل على ازدهار الطفولة، وتربية الناشئة، وسبيلاً من سبل العلاج والترقية والتهذيب. صورة الأدب وحقائقه وأساليبه ومعارضه الفنية هي التي تمتزج فيها الموسيقى بالعواطف، واللغة والمضامين بالخيال، واندماج الطفل في هذا الجو الأدبي، يعمل على إثارة العواطف، والانفعال بالأشياء، مما يكون له أبعد الأثر في تحسين طباع الطفل، وتنقية سلوكه من الشوائب وترقية ذوقه، وتعديل مسار حياته نحو الأفضل، لأن الصور الفنية والأدبية بصفة خاصة، تترك آثاراً طيبة في النفس، وتساعد الذهن على الصفاء، والإدراك الحر الجميل، كما أن الأساليب الأدبية، تعرض علينا نماذج طيبة من التراكيب اللغوية الجيدة، والكلام المتضمن أرقى المعاني، كما تعرض تلك الأساليب نماذج جميلة وطيبة، يهتدي بها الطفل في سلوكه وحياته العامة
.

ن.ح

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Zone de Texte: تدريس العلوم بين الإلقاء و الاستكشاف
في كثير من المؤسسات كانت العلوم تدرس كما لو كانت تاريخا أو جغرافيا، حيث يدخل المدرس ويبدأ في الكلام والكتابة على السبورة ومزيد من الكلام والكتابة وحل المسائل وهكذا حتى نهاية الحصة. وينتهي الدرس ويمضي المدرس ليبدأ الطلبة شوطا جديدا من الاستماع والنسخ ولكن في موضوع آخر. وهكذا تأخذ حصة العلوم موقعها بين الحصص الأخرى بنفس النمط الرتيب الذي يقتل عند الطالب منذ صغره براعم الإبداع والفضول للمعرفة والاستكشاف و البحث عن إجابات لما يحير عقولهم مما يعرضه معلمهم. ولكن ما الذي ينبغي أن يعرضه المعلم؟ وهل على المعلم أن يتعلم كيف يصبح حيويا كي يستطيع تعليم العلوم؟ من الصعب الإجابة على ذلك، بينما يرى البعض أن أساتذة العلوم أنهم مجبرون من تعلم بعض خدع وفنون الحواة ليثري بها أسلوبه في تقديم المادة، وحتى تقليد بعض المواقف الهزلية بهدف جلب اهتمام التلاميذ "طالما حاولت تعلم أساليب " مستر بين" في تقديم المواقف الفكاهية لكي لوصف بعض الظواهر في دروس ". 
دخل أستاذ على قسم وفي يده مجموعة من البطاريات الصغيرة وعدد من المصابيح الصغيرة وقطع من أسلاك ناقلة، ووضعها على الطاولة ليأخذ كل طالب أو اثنين سلكا وبطارية ومصباحا. أخذ المدرس يجرب أن يصلها ليضيء المصباح أمام التلاميذ لكي يشجعهم على فعل مثل ذلك و اكتشاف لوحدهم متى يضاء المصباح ومتى ينتطفأ، دون أن يزعجهم بشرح موضوع الدارة الكهربائية المفتوحة والمغلقة والتيار و آثاره الثلاث  وغيرها من القوانين. بنهاية الحصة ليأخذ كل منهم دائرته معه للبيت ولنترك الفضول يثير الأسئلة لدى الطلاب وليدخل في القضية الوالدين والإخوة والأصدقاء حتى موعد الحصة القادمة، ثم ليأت من يريد منهم فيحدثنا عما "اكتشفه" وعن إجابات التساؤلات التي ثارت في ذهنه. وهكذا تبدأ الأفكار بالبروز والتجلي قبل أن يتكلم المعلم شيئا في الموضوع.كثيرة هي المواد والأدوات البسيطة التي يمكن للمعلم أن يأتي بها للقسم ليثير بها تساؤلات وفضول الطلبة قبل أن يشرع في عرض أوجه العجب والغرابة في ظاهرة معينة يريد الوصول بالطلبة إلى فهمها واستيعابها ووضعها موضع التطبيق.
إن النظرة الحديثة للتدريس التي ترى أنه ليس عملية لنقل المعلومات بل هو نشاط مخطط يهدف إلى تحقيق و استكشاف نواتج تعليمية مرغوبة لدى الطلاب يقوم المعلم بتخطيط هذا النشاط وإدارته ، تأتي انعكاسا للنظرة الحديثة إلى عملية التربية ذاتها والتي تؤكد على ضرورة النظر إلى الطالب كشخص يحتاج إلى النمو المتكامل في شتى الجوانب المعرفية والجسمية والنفسية والعقائدية وبعد هذا العرض السريع للصفات الواجب توافرها في المعلم والواجبات المنوطة كان لا بد من التأكيد على ضرورة الاهتمام بالمعلم باعتباره ركيزة هامة من ركائز التعليم والتربية من حيث توفير ظروف العمل الملائمة ، وإتاحة الإمكانات والتجهيزات اللازمة وتشجيع المعلم على المشاركة في صنع القرارات التي تتعلق بعمله وتوفير فرص التجديد والاطلاع والتدرب ، وحثه على الابتكار وتبادل الخبرات والمساهمة في حل المشكلات التي تعترض عمله وتؤثر على أدائه ومساعدته في التغلب على جميع الصعوبات التي تعيق تكيفه في عمله، وتفاعله معه .
ن.حنيش